المقريزي
16
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )
إنباء الغمر في وفيات سنة 800 ه ( 3 / 418 ) قال فيها : « كانت عاقلة فاضلة دينة » . جده لأمّه : محمد بن عبد الرحمن ، شمس الدين أبو عبد اللّه ابن الصائغ الحنفي السعودي جد تقي الدين المقريزي لأمّه ، ولد بالقاهرة سنة 707 ه وتوفي سنة 776 ه . ولي التدريس في مواضع كثيرة وخلع عليه في سنة 765 ، واستقر في إفتاء دار العدل ، ثم أضيف إليه قضاء العسكر . كتب له المقريزي ترجمة طويلة ( رقم 1157 ) . ويذكر في ترجمة محمد بن علي القطان ( رقم 1373 ) : « أخذ العربية عن جدي لأمي شمس الدين محمد ابن الصائغ » . وفي ترجمة رقم 1399 مريم بنت أحمد الأذرعي ( 719 - 805 ه ) أخت الشيخ شمس الدين محمد الخطيب بجامع شيخو بالقاهرة : « صديق أبي ووصي جدي لأمّي . وتصدر أبوها شهاب الدين أحمد بالجامع الحاكمي من القاهرة » . ومن المفيد أن نذكر له ترجمة أخرى ، فقال ابن حجر في إنباء الغمر ( ج 1 ص 137 ) في وفيات سنة 776 : « محمد بن عبد الرحمن بن علي ابن أبي الحسن الزمردي ، الشيخ شمس الدين ابن الصائغ الحنفي النحوي . ولد سنة ثمان وسبع مائة أو بعدها بقليل ، وسمع من الحجار والدبوسي وغيرهما ، واشتغل في عدة فنون ولازم أبا حيان ، ومهر في العربية وغيرها ، ودرّس بجامع ابن طولون للحنفية ، وولي قضاء العسكر في سنة ثلاث وسبعين . وكان فاضلا بارعا ، حسن النظم والنثر ، كثير الاستحضار ، قوي البادرة ، دمث الأخلاق ، وهو القائل : لا تفخرنّ بما أوتيت من نعم * على سواك وخف من كسر جبار فأنت في الأصل بالفخار مشتبه * ما أسرع الكسر في الدنيا لفخار ثم يذكر تصانيفه وأنه مات في شعبان 776 ه . وقد سبق أن ذكر حوادث سنة 773 ه ( 1 / 11 ) : « وفيها استقر شمس الدين ابن الصائغ الحنفي في قضاء العسكر وفي تدريس التفسير بجامع ابن طولون عوضا عن السراج الهندي بعد موته » .